العلامة الحلي
مقدمة 36
نهاية المرام في علم الكلام
الحجاج : شدّوه إلى غير القبلة ، فقال : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 1 » فقال : كبّوه على وجهه ، قال : مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى « 2 » ، ثم ضربت عنقه « 3 » . 10 . قنبر مولى أمير المؤمنين : صاحب سرّه ومستودع علمه . قال الحجاج لبعض جلاوزته : أحبّ أن أصيب رجلا من أصحاب أبي تراب ، فقال : ما نعلم أحدا كان أطول صحبة له من مولاه قنبر ، فبعث في طلبه فقال : أنت قنبر ؟ قال : نعم . قال له : أبرأ من دين عليّ . فقال له : هل تدلّني على دين أفضل من دينه ؟ قال : إنّي قاتلك فاختر أيّ قتلة أحبّ إليك ؟ قال : أخبرني أمير المؤمنين : أنّ ميتتي تكون ذبحا بغير حق ، فأمر به فذبح كما تذبح الشاة « 4 » . 11 . ميثم التمّار : هو صاحب أمير المؤمنين وأمره في الجلالة ، ورفعة المنزلة وعلوّ الشأن مستغن عن البيان ، كان عبدا لامرأة فاشتراه عليّ فأعتقه ، قال : « ما اسمك ؟ » قال : له سالم . قال : « حدّثني رسول اللّه أنّ اسمك الذي سمّاك أبوك في العجم : ميثم ؟ » قال : صدق اللّه ورسوله فرجع إلى ميثم واكتنّ بأبي سالم ، وقد أخبره عليّ بأنّه يصلب على باب عمرو بن حريث عاشر عشرة هو أقصرهم خشبة ، وأراه النخلة التي يصلب على جذعها ، وكان ميثم يأتي ويصلّي عندها .
--> ( 1 ) . البقرة : 115 . ( 2 ) . طه : 55 . ( 3 ) . الكشي : الرجال : 110 ، برقم 55 ؛ ابن حجر ، تهذيب التهذيب : 4 / 12 . ( 4 ) . الكشي : الرجال : 67 - 70 برقم 21 .